أبيع كل ما أملك وأشتري من سوق العشارين دموع توبة أغلى من الذهب!
أبيع لآلئي الغالية عقدي الزمرد وخاتمي الألماس وكل ما تزيّنت به لإغواء الأحباء...
أبيع كل رزقي، أهراءات القمح والحبوب، وكل ما إمتلأت به خزائني، قطن وصوف وحرير، قماش من كتان غالي الثمن، تجارتي القديمة المربحة...
أبيع أرضي التي ورثتها عن أجدادي، تقاليد وتراث قبيلتي وعشيرتي، الأمثال والأقوال الشعبية ووصفات جدتي الشفائية...
أبيع مشيئتي الذاتية، الشهوات والأهواء، تمرّد الأنا المجروحة بالخطية...
ها أنا حملت كل ما أملك وصعدت جبل الكرمل أقصد ذاك العشار الواقف في زاوية الهيكل
يضرب على صدره ويطلب المغفرة:
إرحمني يا إلهي أنا عبدك الخاطئ !
في جعبتي بقيت بعض القروش
ولم يبق في رصيدي إلا خيبات الأمل وكم هائل من الآثام
أتوب أنا عنها مع العشار يا رب الأنام فتوبني يا إلهي لأتوب !
/جيزل فرح طربيه/