HTML مخصص
لا فضل لكِ يا نفسي إن عملتِ صلاحاً أو خيراً من ذاتكِ بمعزل عن النعمة، لأنَّكِ فقيرة مُعدمة يا نفسي لا صلاح ولا خير فيكِ !
طوبى لكِ إذا تبتِ و ذرفتِ دموعاً غزيرة، متى عرفتِ فداحة الخطيئة وظلماتها وكم رحمكِ الله!
كنتِ مُلوَّثة مرميَّة على قارعة الطريق تماما"ةً كما يصفكِ النبيّ حزقيال، لكن الرب تحنَّن عليكِ، قال :
"مَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ مَدُوسَةً بِدَمِكِ، فَقُلْتُ لَكِ: بِدَمِكِ عِيشِي جَعَلْتُكِ رَبْوَةً كَنَبَاتِ الْحَقْلِ، فَرَبَوْتِ وَكَبُرْتِ، وَبَلَغْتِ زِينَةَ الأَزْيَانِ. فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ، وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ. فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ، وَحَلَفْتُ لَكِ، وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي. فَحَمَّمْتُكِ بِالْمَاءِ، وَغَسَلْتُ عَنْكِ دِمَاءَكِ، وَمَسَحْتُكِ بِالزَّيْتِ، وَأَلْبَسْتُكِ مُطَرَّزَةً،... وَحَلَّيْتُكِ بِالْحُلِيِّ، فَوَضَعْتُ أَسْوِرَةً فِي يَدَيْكِ وَطَوْقًا فِي عُنُقِكِ... فَتَحَلَّيْتِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلِبَاسُكِ الْكَتَّانُ وَالْبَزُّ وَالْمُطَرَّزُ. وَأَكَلْتِ السَّمِيذَ وَالْعَسَلَ وَالزَّيْتَ، وَجَمُلْتِ جِدًّا جِدًّا، فَصَلُحْتِ لِمَمْلَكَةٍ."
(حز ١٦: ٦-١٣)
ستفرحين متى أدركتِ أنَّكِ محبوبة جدًّا وأنَّ عريسكِ ملك الملوك وربّ السماء !
لا وفقاً لأعمالكِ، أنتِ مرحومة وفقاً لقصده ونعمته، وفقاً لمحبَّته الفائقة الوصف!
/جيزل فرح طربيه/