HTML مخصص
21 Feb
21Feb

يُحكى عن أحد النُسَْاك القدّيسين، أَنَّه تعرَّض يوماً، وهو في قلّايته بعيداً عن الدير، لهجوم شلَّة من اللصوص الَّذين إعتقدوا أنَّه يُخبئ عنده كنوزاً و أموالاً ! 


و بعد أن ضربوه ضرباً مبرحاً، نهبوا كلّ ما وجدوه في قلّايته من أمور بسيطة : 
بعض كُتُب الصلوات والأواني القليلة الَّتي كان يستعملها للطبخ، ثُمَّ همّوا بالخروج. 

إلّا أنَّ الناسك أشفق عليهم لأنَّهم لم يجدوا عنده شيئاً ثميناً، فطلب منهم أن يأخذوا الحصيرة  الَّتي ينام عليها واللحاف الَّذي يتغطّى به، فأخذوها وتركوه بين الحياة والموت!!

لكن الربّ رحمه وألهم أخوته الرهبان أن  يفتقدوه، فوجدوه مُلقى أرضاً سائِحاً في دمائه فحملوه وإعتنوا به حتَّى شُفِيَ بالكامل!!

قد نعتبر هذا الناسك أبلهاً لأنَّه أشفق على هؤلاء الأشرار، لكنَّه في الحقيقة قد عمل بوصيَّة الربّ بالتمام وترك لسارقيه كلّ ما يملك!


ألسنا نُشابِه أبانا السماويّ الَّذي يمطر على الأخيار والأشرار ويُشرِق شمسه على الأبرار والفُجَّار؟؟


فلنقتدي بإلهنا مبتهجين مُتهلِّلين! 



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.