تنطوي هذه التطويبة على أبعاد حياة الإنسان الروحية والمعنوية والمادية.
فيجوع ويعطش للخبز والماء ، للعزاء والتشجيع ، للصحة والشفاء ، للعدالة والإنصاف ، للخروج من حالة الفقر والعوز ، للسلام والترقي ، للحقيقة والحرية ، للمحبة والرحمة ؛ كما يجوع ويعطش للعلم والتربية وتحقيق الذات في وطنه ، وفقا لمواهبه وأحلامه وتطلعاته ؛ ويجوع ويعطش لإرضاء الله بحياة بارة في الشركة الروحية معه، والأمانة لحالته ودعوته ومسؤولياته ، ولرؤية وجه الله الآب ، في ختام رحلته على وجه الأرض ، والتنعم بمجد السماء من جودة الله ورحمته.
لا يستطيع أحد أن يشبع جوع أحد وعطشه الماديين والمعنويين والروحيين ، ما لم يكن فيه جوع وعطش إلى البر ، أي إلى عمل الخير والصلاح ؛ وما لم يشبعه الله من محبته ورحمته ، ومن نعمة حضوره ، ومن كلامه ، كلام الحياة ، ومن أنوار روحه القدوس.
الجوع والعطش إلى البر والشبع ، هذه الثلاثة هي الغاية من الصوم الكبير ، نبلغها بوسائل ثلاث : الصيام والصلاة والصدقة. آمــــــــــــين.